جيرار جهامي ، سميح دغيم
1153
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
صورة خطاب ومطالبة . والوارد أعمّ من الخاطر وغير الخاطر . . . وقال بعضهم : الخواطر أربعة : خاطر من اللّه تعالى ، وخاطر من الملك ، وخاطر من النفس ، وخاطر من العدو . فالذي من اللّه تنبيه ، والذي من الملك حثّ على الطاعة ، والذي من النفس مطالبة الشهوة ، والذي من العدو تزيين المعصية . ( كشاف الاصطلاحات ، الخطرة ، 1 / 752 - 753 ) . * في علم الكلام - اختلفت المعتزلة في الخواطر . فقال « إبراهيم النظّام » لا بدّ من خاطرين أحدهما يأمر بالإقدام والآخر يأمر بالكفّ ليصحّ الاختيار . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 427 ، 15 ) . - قال « أبو الهذيل » وسائر المعتزلة : الخاطر الداعي إلى الطاعة من اللّه ، وخاطر المعصية من الشيطان ، وثبّتوا الخواطر أعراضا ، إلّا أنّ « أبا الهذيل » يقول : قد تلزم الحجّة المتفكّر من غير خاطر ، و « إبراهيم » و « جعفر » يقولان : لا بدّ من خاطر . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 429 ، 1 ) . - اللّه سبحانه فقد جعل لعبده على الأمر بما أمره به دليلا وحرّك ذهنه بالخواطر ونبّهه بصنوف العبر ، فإنّما أتى من قبل تركه النظر ، وذلك فعله ، فيصير بما هو معتذرا محجوما ؛ إذ بفعله أعرض عن ذلك . ( الماتريدي ، التوحيد ، 137 ، 11 ) . - إنّ الدواعي المزعجات والخواطر والأغراض إنّما تكون وتجوز على ذي الحاجة الذي يصح منه اجتلاب المنافع ودفع المضارّ . ( الباقلاني ، التمهيد ، 50 ، 5 ) . - إنّ الخاطر كلام القلب وحديث النفس ، وهو ما يلقى في روع الإنسان وخلده من بعث على أمر أو زجر عنه أو تنبيه أو تحذير أو تذكير . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 31 ، 18 ) . - فلا يمتنع أن يقال فيما يرد من الخاطر : إنّه لطف ، ويقال في هذا الوجه أيضا إنّه لطف ، لأنّهما ينبعثان من حيث ذكرنا اللطف الذي بيّناه أولا . ( عبد الجبار ، متشابه القرآن 2 ، 722 ، 11 ) . - إنّ الداعي أو الخاطر ينبّهان المكلّف على طريقة النظر ، فتتعيّن عنده الأدلّة وتنفصل عنده من الشبه . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 164 ، 19 ) . - إنّ الخاطر هو كلام يفهمه من يرد عليه . . . ولو كان ظنّا واعتقادا كما قاله شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه ، لكان لا يمتنع أيضا أن يقوم مقام دعاء الداعي . لأنّه يقتضي الخوف للأمارات المضامّة له ، لا بنفسه . فكيف لا يكون بمنزلة الخبر الواقع من الداعي ؟ وقد قال شيخنا أبو هشام ، رحمه اللّه : إنّ الخاطر مع ما ينضاف إليه من الأمارات ، أقوى من الخبر بانفراده . فإذا كان الخبر يقتضي التخويف ، فبأن يقتضي الخاطر ذلك أولى . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 395 ، 12 ) . - إنّ الخاطر يستوي فيه كل عاقل بلغ حدّ التكليف ، والكلام يحتاج إلى مواضعة متقدّمة ومعرفة لها ، وذلك يختصّ به بعض العقلاء ، فيجب أن يكون من أفعال القادر ، لأنّ كل عاقل يشعر بما يحدث في قلبه من اعتقاد أو ظنّ أو تصوّر للأمور التي يخافها